السيد جعفر مرتضى العاملي

257

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ليس لنا فيه فضل ؟ تعرف أهل الشام أموراً لا نريد أن يعرفوها ؟ ! فأخبره بتحريق ما كان نسخ ، فصوب رأيه ، وكان عبد الملك يثقل عليه ذلك . وبعد أن ذكر الراوي : أن سليمان أخبر قبيصة بن ذؤيب بما جرى ، وجواب قبيصة له ، قال : فقال سليمان : يا أبا إسحاق ، ألا تخبرني هذا البغض من أمير المؤمنين وأهل بيته لهذا الحي من الأنصار ، وحرمانهم إياهم ، لم كان ؟ ! . فقال : يا ابن أخي ، أول من أحدث ذلك معاوية بن أبي سفيان ، ثم أحدثه أبو عبد الملك ، ثم أحدثه أبوك . فقال : علام ذلك ؟ ! قال : فوالله ما أريد إلا لأعلمه وأعرفه . فقال : لأنهم قتلوا قوماً من قومهم ، وما كان من خذلانهم عثمان « رض » ، فحقدوه عليهم ، وحنقوه ، وتوارثوه ، وكنت أحسب لأمير المؤمنين أن يكون على غير ذلك لهم ، وأن أخرج من مالي فكلمه . فقال سليمان : أفعل والله ، فكلمه ، وقبيصة حاضر ، فأخبره قبيصة بما كان من محاورتهم . فقال عبد الملك : والله ما أقدر على غير ذلك ، فدعونا من ذكرهم ، فأسكت القوم ( 1 ) . ولكن ما ذكره قبيصة من أن أول من حرمهم هو معاوية في غير محله ، فقد بدأ حرمانهم من زمن عمر بن الخطاب كما يظهر مما تقدم ، بل ومن زمن

--> ( 1 ) أخبار الموفقيات ص 332 - 334 .